الزائر الجميل – النازل من السماء 🌙

قصة للأطفال مستوحاة من حديث جبريل (عليه السلام)

في يوم من الأيام، قبل زمن بعيد، في المدينة المنوّرة الرائعة، اجتمع جمعٌ شريف حول النبي محمد ﷺ.
كانت الشمس مشرقة، وكل واحد من الصحابة رضي الله عنهم يستمع إلى كلمات رسول الله ﷺ بمحبة واحترام.

وفجأة، دخل رجل لا يعرفه أحد.
كان يرتدي ثيابًا بيضاء جميلة جدًا، وشَعره شديد السواد،
ولا يظهر عليه شيء من علامات السفر.
كان وجهه مشرقًا بنور غامض،
وجماله يكاد يكون خرقا للعادة، رغم أن أحدًا لم يره من قبل.
وكان يبدو أنه على صلة قريبة جدًا بالنبي ﷺ،
وكأنه يعرفه معرفة عميقة.


تقدّم بلطف، وسلّم على المجلس المبارك،
وجلس أمام النبي ﷺ.
ثم أسند ركبتيه على ركبتي النبي ﷺ،
ووضع كفيه على فخذيه ﷺ،
وخفض عينيه للحظة تعبيرًا عن الهيبة،
ثم قال بصوت واضح يسمعه الجميع:

— “يا محمد، أخبرني عن الإسلام.”


أجابه النبي ﷺ بلطف:

— “الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله،
وأن تقيم الصلاة،
وتؤتي الزكاة،
وتصوم رمضان،
وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا”.

فقال الرجل:
“صدقت.”


كان ذلك عجيبًا، لأنه يسأل وكأنه لا يعلم، ثم يُصدّق الإجابة!


ثم قال:
— “فأخبِرْني عن الإيمان.”


قال النبي ﷺ:
— “أن تؤمن بالله،
وملائكته،
وكتبه،
ورسله،
واليوم الآخر،
وتؤمن بالقدر خيره وشره، كله من الله.”

فقال الرجل مرة أخرى:
— “صدقت.”


ثم قال:
— “فأخبرني عن الإحسان.”


فقال النبي ﷺ:
— “أن تعبد الله كأنك تراه،
فإن لم تكن تراه، فإنه يراك.”

ثم سأله:
— “فمتى الساعة؟”
قال النبي ﷺ :
— “ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.”
قال الرجل :
— “فأخبرني عن أماراتها (علاماتها).”
فقال النبي ﷺ :

— “أن تلد الأمة ربّتها،
وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان.”

ثم قام الرجل ومضى.


فقال النبي ﷺ لصحابته:
— “يا عمر، أتدري من السائل؟”
قال:
— “الله ورسوله أعلم.”


فقال النبي ﷺ:
— “هذا جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم.”

ما جاء جبريل (عليه السلام) يعلمنا إياه 🌙

1. 📌

الإسلام

— وهو أعمال الجوارح الظاهرة :
“لا إله إلا الله، محمد رسول الله” أقول بلساني : ✔️
أُقيم الصلوات الخمس كل يوم✔️
أُخرج جزءًا من مالي للفقراء (الزكاة) ✔️
أصوم شهر رمضان✔️
أحج إلى مكة إذا استطعت✔️

2. 📌

الإيمان.

— وهو ما يعتقده القلب:
أؤمن بالله❤️
وملائكته❤️
وكتبه❤️
ورسله❤️
واليوم الآخر❤️
والقدر خيره وشره، كله من الله❤️

.3 📌

الإحسان

— وهو حسن العبادة:
أعبد الله كأنني أراه 🌟
فإن لم أكن أراه، فهو يراني 🌟

قال الله تعالى في القرآن الكريم: 📖
اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينًا.”
(المائدة، الآية 3)

العبرة من القصة: 🌺
الزائر الغريب لم يكن سوى المَلَك جبريل (عليه السلام)،
وقد جاء ليذكّر أن الإسلام، والإيمان، والإحسان هي درجات هذا الدين الرائع.

كل واحد منا يمكنه أن يكبر في دينه:
يبدأ بأعمال الجوارح (الإسلام)، –
ثم يُقوّي قلبه بنور التوجّه إلى الله تعالى وحده (الإيمان)، –
ثم يرتقي إلى أعلى مقامات لا تخطر على بالٍ في الجمالِ والصفاءِ (الإحسان) –

فمقام الإحسان هو بستان من النور،
حيث يصبح القلب عرشًا للرحمن،
مملوءًا بالمحبة والسلام ونور التوحيد الخالص.

وهكذا، يكبر المؤمن الصغير عبر هذه المراتب الثلاث،
ليصير…
وليًّا من أولياء الله، بفضله.

اتباع خُطى النبي الحبيب ﷺ
هو السير في طريق المحبة
نحو من لا أحد غيره يستحق الإفراد بالعبادة.

إرادة التشبه به ﷺ
هو أن تتبع أسوته الحسنة لتمم مكارم الأخلاق،
وتصبح، بفضل الله،
عبدًا شكورًا.

هذا هو الطريق الحق للإرث النبوي،
🤍يا ولدي الحبيب.

كُتِبت بمحبة للقلوب الطاهرة، ✍️بقلم العبد الفقير إلى الله:
محمد المنصور المحيي الدين التجاني

لأطفالالمدرسةالأحمديةنسألاللهأنيرفعكمفينورالكمال 🌙