النبي الحبيب ﷺ والعجوز المؤذية
(قصة للأطفال)
في يوم من الأيام، كان في مدينة مكة المكرمة المباركة،
رجلٌ طاهر القلب لدرجة أن ملائكة السماء تحبه.
كان اسمه محمد ﷺ،
حبيب الله، ورسول النور.
كل صباح، كان النبي ﷺ يخرج من بيته
ليذهب إلى الصلاة أو يلتقي بالناس.
وكان يمرّ دائمًا في نفس الزقاق الصغير، الضيق والهادئ.
لكن في هذا الزقاق…
كانت تعيش امرأة عجوز.
عجوز لا تحب النبي ﷺ.
ولماذا؟ لأنها لم تكن تفهم رسالته بعد.
كانت تظن – خطأً – أنه جاء ليُفسد تقاليد أجدادها.
فكانت، كل يوم، عندما يمر النبي أمام بابها…
ترمي عليه القمامة: قشور، وغبار،
وأحيانًا أشياء قذرة.
كانت تعتقد أنها تؤذيه بذلك.
لكن هل تدري يا صغيري؟
النبي ﷺ لم يكن يغضب أبدًا.
لم يكن يصرخ، ولا يشكو.
كان ينفض ثيابه بهدوء، ويرفع بصره إلى السماء، ويقول في صمت:
— « اللهم اهدِ هذه المرأة… فإنها لا تعلم.»
وذات صباح، بينما كان يمر كعادته… 🌙
لم يسقط شيء.
لا قمامة.
لا كلام، ولا حتى صوت.
وفي اليوم التالي، نفس الشيء.
واليوم الذي بعده أيضًا، صمت.
عندها، شعر النبي ﷺ بالقلق:
— « أين ذهبت العجوز؟ أتراها مريضة؟»
وبقلبٍ مليء بالرحمة،
ذهب وطرق بابها برفق.
طق طق طق…
فجاءه صوتٌ ضعيف:
— « من بالباب؟ »
وانفتح الباب قليلاً.
كانت العجوز طريحة الفراش، مريضة.
وحين رأت أنه النبي محمد ﷺ،
تفاجأت، بل اضطربت:
— « أنت؟ تأتي لزيارتي؟ بعد كل ما فعلته لك؟»
فأجابها بابتسامة لطيفة:
— « لقد افتقدتكِ ، فجئت أطمئن عليك.»
فانفجرت العجوز باكية.
لم يحدث أن كلمها أحد هكذا.
ولم يسبق أن ردّ أحد على الكراهية بهذا القدر من اللطف.
ثم قالت، بصوت مرتجف:
— هذا الرجل حقًا مرسلٌ من عند الله…
أريد أن أؤمن بإلهك، أريد أن أصبح مسلمة.
وفي ذلك اليوم، اعتنقت العجوز الإسلام،
لا بخطابٍ ولا كلمات…
بل بنور الرحمة.
⸻
🌟 العبرة من القصة 🌟
يا صغيري، احفظ هذا النور،
نقشًا في قلبك الصغير الطهور:
أحبب دائمًا، حتى في الألم، 🌸
فإن الطيبة أقوى من الندم.
لا ترد على الكره بالكره، 🔥
كن صبورًا، ولو جرّوك
احفظ قلبا نقيًّا، ونظرة رزينة، 🌿
ويدان مستعدتان دائما للمساعدة.
لقد دلّنا النبي ﷺ على السبيل: 🌙
طريق المسامحة، والنور، والإيمان الجميل
– وقال : – فأنصت جيدًا لما قال 💖
« من لا يَرحم، لا يُرحم. »
(حديث صحيح – رواه البخاري ومسلم)
فكن رحيمًا، ولو كنت صغيرًا، ☀️
يفتح الله لك أبواب السرمدية.
⸻
كتبه بمحبة للقلوب الطاهرة،
العبد الفقير إلى الله،
محمد المنصور المحيي الدين التجاني
إلى أطفال المدرسة الأحمدية – رفعكم الله في نور الكمال. 🌙
