حديث الركعتين عند الخروج والدخول
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ، وَالخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ، نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ، وَالهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيرًا.
⸻
قال تعالى:
«قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»
( آل عمران، الآية 31)
قال سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه :
«الخير كله في إتباع السنة و الشر كله في مخالفتها.»
هذه المقالة هي مرآة للآية السابقة.
فالخير والنور والسعادة في السير وراء النبي ﷺ،
والظلام والهلاك في البُعد عن طريقه.
⸻
الحديث فيمن يُحيي السُّنَّة
قال رسول الله ﷺ:
«مَن أحيا سُنَّتي فقد أحبَّني، ومَن أحبَّني كان معي في الجنة.»
رواه الترمذي وصححه أئمة الحديث.
إحياءُ السُّنَّة هو إحياءُ نور الحبيب ﷺ في القلب،
وهو إثباتُ المحبّة بالأعمال،
وعلامةُ قلبٍ حيٍّ طاهرٍ صادق.
وهو السيرُ حقًّا على خُطى النبيّ الحبيب ﷺ.
⸻
سُنَّةٌ قد نسيها كثيرٌ من المسلمين
… سُنَّةٌ يجب علينا أن نُحييها في أنفسنا وحولنا، بفضل الله تعالى.
إنها سُنَّةٌ عظيمة،
بسيطةٌ في ظاهرها، عظيمة البركة:
وهي ركعتان عند الخروج من البيت،
وركعتان عند الرجوع إليه.
حديث الركعتين عند الخروج والدخول
قال رسول الله ﷺ:
«إذا خرجتَ من بيتك فصلِّ ركعتين يمنعانِك مخرجَ السوء،
وإذا دخلتَ بيتك فصلِّ ركعتين يمنعانِك مدخلَ السوء.»
رواه البزّار والبيهقي في شُعَب الإيمان، وحسَّنه أئمة الحديث.
⸻
المعنى الروحي
يُعلِّمنا النبي ﷺ بهذه السُّنَّة
أن المؤمن لا يخرج من بيته
إلا وهو مسلم نفسه للحفيظ ،
الكريم الوهاب،
ولا يدخل بيته إلا وقد ملأ قلبه شكرًا لربه.
هاتان الركعتان هما درعٌ خفيٌّ،
ونورُ حمايةٍ في خُطا المسافر،
وبركةٌ في بيت المؤمن.
من يعمل على هذا النحو يعيش في حضرة الله،
ويمشي في ظلِّ النبي الحبيب ﷺ
وفي ظلّ الرحمة الإلهية.
أما من أعرض عن الهدي النبوي،
فلا يلومنَّ إلا نفسه
إن ابتُلي في نفسه أو في بيته.
⸻
العبد الفقير إلى الله وتلميذ سيدنا الشيخ أحمد التجاني( قدّس الله سرّه )،
محمد المنصور المحيي الدين التجاني
