حَسَن الحكيم وقوة الاستغفار📚
قصة مستوحاة من حكمة السلف الصالح
⸻
كان يا مكان…
في مدينةٍ يسكنها المؤمنون والبسطاء،
كان هناك رجلٌ مشهور بالحكمة والنور:
حسن الحكيم — إنه الحسن البصري رحمه الله.
كان الناس يأتون إليه من كل الجهات يطلبون منه النصح والمشورة.
وذات يوم، طرق فلّاحٌ بابه،
وعلى وجهه علامات التعب:
— « يا حسن، أرضي جفّت، ولم تعد تُنبت شيئًا !»
فأجابه الحكيم بهدوء:
— «اسْتَغْفِر الله.»
وبعد قليل، جاء رجل فقير، وقال:
— «لم يعد لدي شيء… أعيش في فقر شديد.»
فقال له:
— «اسْتَغْفِر الله.»
ثم أتى رجل حزين وقال:
— «ليس لدي أولاد… فادعُ الله لي.»
فقال له:
— «اسْتَغْفِر الله.»
وأخيرًا، جاء فلّاح آخر يشتكي:
— « حقلي جاف، ولم تعد السماء تمطر…»
فقال له الحسن البصري:
— «اسْتَغْفِر الله.»
⸻
السؤال
سأل أحد التلاميذ مستفهما، متعجبا من تكرار نفس الإجابة:
— « يا شيخ، لماذا تجيب الجميع بنفس الكلام، مع أن مشاكلهم مختلفة؟»
فأجابه الحكيم بلطف ويقين:
— لستُ أنا من يتكلم، يا بني…
الله هو من قال ذلك في كتابه العزيز.
ثم تلا قوله تعالى:
﴿فَقُلتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ، وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾
[نوح، الآيات 10–12]
وأضاف:
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾
[هود، الآية 52]
⸻
كلمةحكمة: 📖
الاستغفار دواء لكل أوجاع الدنيا والآخرة.
فلا تبخل بالاستغفار يا صغيري.
⸻
✍️
كتبه:
العبد الفقير إلى الله، وتلميذ الشيخ أحمد التجاني (قدّس الله سرّه) ،
محمد المنصور المحيي الدين التجاني
