رحلةُ الرجلِ الذي أرادَ أن يتغيَّر
كان يا ما كان…
رجل…
رجلٌ يحملُ في قلبه ثِقلًا عظيمًا…
رجلٌ قد أذنبَ ذنوباً كثيرة…
آذى غيره…
وأبكى القلوب…
وأفسد في الأرض…
لكن في يومٍ من الأيّام..
توقّف فجأة…
وشعر بشيءٍ في قلبه…
شيءٌ ثقيل…
شيءٌ حزين…
همس بصوت خافت:
«هل يمكن أن يغفر الله لي ؟»
ذهب إلى رجلٍ زاهد…
راهبٍ عابد…
وقال له:
« لقد أسأتُ كثيراً… هل أستطيع أن أتغيَّر؟»
فأجابه الراهب:
فانكسر قلبُ الرجل المسافر مرّةً أخرى…
ووقعَ في ذنبٍ كبيرٍ من جديد…
لكنّه لم ييأس.
بل مضى في طريقه…
وبحث عن رجلٍ من أهل العلم…
رجلٍ صالح حكيمٍ…
وقال له:
لكنّي أريد أن أتغيَّر…
«هل يمكن بعد هذا أن يحبني الله ؟
فابتسمَ العالِمُ…
وقال له:
نعم… إن الله في انتظارك. »
اذهب إلى أرضٍ طيبة…
إلى مكانٍ يعبد النّاسُ فيه الله…
« ولا تعد إلى طريق الشرّ أبدًا.
فأخذ الرجل متاعه،
ورحل..
تحت حرارة الشمس… وسط الرياح…
قدماه متعبتان،
لكن قلبه مليءٌ بالأمل.
كان يقول وهو يمشي:
يا الله… أريد أن أتغيَّر. »
«يا الله… أريد أن أعود إليك
لكن…
قبل أن يصل إلى وجهته…
سقط على الأرض…
ومات.
وجاءت الملائكة.
فقالت ملائكة العذاب:
«لقد أذنب كثيراً جدا.»
وقالت ملائكة الرحمة:
كان يمشي إلى الله!»
كان يريد أن يتغيَّر!
«!كان يريد أن يُغفَر له
بينما هم كذلك،
جاء مَلَكٌ وقال:
لنقِس المسافة… »
«هل هو أقربُ إلى أرض الخير… أم إلى أرض الشر؟
أتدرون ماذا فعل الله؟
أمر الله الأرضَ أن تميلَ قليلًا…
ميلًا يسيرًا…
فإذا بالرجل أقربُ إلى أرض الخير.
فحملته ملائكةُ النور،
وغفر الله له.
―――
كُتبت هذه القصة بلُطفٍ من أجل القلوب النقية،
بقلم العبد الفقير إلى الله،
محمد المنصور المُحيي الدين التجاني
سائل على باب الرحمة،
شارب من منابع الحضرة،
وذرة ترابٍ تحت أقدام خاتم الولاية المحمدية،
سيدي أحمد التجاني (قدّس الله سرّه)
