عندما يصبح الذِّكر فخرًا عند الله
بسم الله الرحمان الرحيم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ والخاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقَ والهَادِي إلى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ وعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ ومِقْدَارِهِ العَظِيمِ
⸻
قال تعالى:
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.
آل عمران. الآية 31
⸻
من كلام سيدنا الشيخ أحمد التجاني
(قدّس الله سرَّه):
كلُّ فتح، وكلُّ نورٍ، وكلُّ ترقي
لا يتحقّق إلا بالاتباع الصادق للحبيب ﷺ.
⸻
عندما يصبح الذِّكر فخرًا عند الله
عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه،
أن النبي ﷺ خرج على حلقة من أصحابه وهم جلوس .
فقال :
«ما أجلسكم؟»
قالوا بصدق:
«جلَسنا ندعوا اللَّهَ ونحمَدُهُ ، على ما هدانا لدينِهِ ومنَّ علينا بِكَ ».
فقال النبي ﷺ:
«آللهِ ما أجلسكم إلا ذلك؟»
قالوا:
«آللهِ ما أجلسنا إلا ذلك».
فقال ﷺ:
«أما إنِّي لَم أستحلِفْكم تُهمةً لَكم وإنَّما أتاني جبريلُ عليْهِ السَّلامُ فأخبرَني أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يُباهي بِكمُ الملائِكةَ».
(رواه مسلم، رقم 2701)
لم تكن تلك الحلقة مجلسَ خطب،
ولا موضعَ رياء،
ولا اجتماعَ علمٍ ظاهر.
كانت ببساطة اجتماعا لقلوب،
جلست لذكر الله،
وعرفان نعمته،
وحمد هدايته.
ومع ذلك…
فإن الله — سبحانه وتعالى —
باهى بهم الملائكة.
لم يطلبوا شيئًا،
ولم يدّعوا مقامًا،
إنما اعترفوا،
فأكرمهم الله.
يا من تجلس لذكره،
اعلم أن قلبك إذا توجّه إليه،
انفتحت لك أبواب السماء،
وذكرتك الملائكة،
وذكرك الله في الملأ الأعلى،
في مجلس الكمال.
⸻
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ والخاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقَ والهَادِي إلى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ وعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ ومِقْدَارِهِ العَظِيمِ
العبد الفقير إلى الله وتلميذ سيدنا الشيخ أحمد التجاني قدس الله سره.
محمد المنصور المحيي الدين التجاني
