أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أُغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
⸻
آيَةُ مَحَبَّةِ الله
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(سورة آل عمران، الآية 31)
من كلامُ سَيِّدِنَا أَحْمَد التِّجَانِيّ (قدّس الله سرَّه)
« طريقتُنا مبنيةٌ على السُّنة، والسُّنة مبنيةٌ على محبة النبي ﷺ. »
⸻
آيَةُ الْمَغْفِرَة
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۚ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(سورة النور، الآية 22)
السياق وأسباب النُّزول
- حادثة الإفك وافتراء المنافقين على عائشة رضي الله عنها
في حادثة الإفك، نقل بعض المؤمنين — دون قصد — الإشاعة التي اختلقها المنافقون.
ومن بينهم: مِسطح بن أُثاثة، وهو قريبٌ لأبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، وكان من الفقراء الذين كان أبو بكر ينفق عليهم.
فلما علم أبو بكر أن مسطحًا نقل الإشاعة، قال متألمًا:
« وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا »
- نزول الآية
فأنزل الله تعالى:
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۚ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
- موقف أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه بعد سماع الآية
عندما تلا النبي ﷺ الآية، تأثر أبو بكر وبكى، وقال:
« بَلَى، وَاللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَنَا »
ثم أضاف:
رَدَدْتُ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِ »
وختم بقوله:
وَاللهِ لَا أَقْطَعُهَا عَنْهُ أَبَدًا »
⸻
التفسير الكامل للآية
وَلْيَعْفُوا
معناه: ترك العقوبة والانتقام.
وَلْيَصْفَحُوا
معناه: محو أثر الجناية من القلب وعدم تذكير المخطئ بها.
أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
المغفرة مرتبطة بمغفرتك لعباد الله.
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وصفان يدلان على كمال رحمته ومغفرته.
⸻
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أُغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
العبد الفقير إلى الله وتلميذ سيدنا أحمد التجاني قدَّس الله سرَّه:
محمد المنصور المحيي الدين التجاني
