🐺 الذئب، والأمّان، والصبي👶
السلام عليكم أيها الولد العزيز.
🐺 الذئب، والأمّان، والصبي👶
قصة مستوحاة من حديثٍ نبويٍّ صحيح عن النبي محمد ﷺ.
كان يا مكان، في قديم الزمان،
امرأتان تسيران معًا، تحمل كلٌّ منهما ابنها بين ذراعيها.
كانتا تعتنيان بطفليهما، حتى حدث أمرٌ غير متوقع…
فجأة، خرج ذئبٌ من بين الأشجار،
وفي لمح البصر، خطف أحد الولدين!
ارتعبت المرأتان…
لكن بدلًا من أن تبكيا معًا، بدأتا تتشاجران.
قالت إحداهما:
— «الذئب أخذ ابنك أنتِ!»
فردّت الأخرى:
— «لا، بل أخذ ابنك أنتِ!»
كل واحدة منهما ظنت أن الولد الذي بقي هو ولدها،
وأن الآخر هو من خُطف.
لم تعرفا ماذا تفعلان،
فقررتا الذهاب إلى نبيٍّ عظيم:
نبي الله داوود (عليه السلام).
استمع النبي داوود (عليه السلام) إليهما،
ثم نظر وتفكر…
وأعطى الولد الباقي للمرأة الأكبر سنًا.
لكنّ الاثنتين لم تكونا راضيتين بالحكم،
فذهبتا إلى ابن داوود:
النبي سليمان (عليه السلام) – المعروف بحكمته العظيمة.
استمع إليهما بهدوء،
ثم قال:
— « ائتوني بالسكين. سأشق الغلام بينهما، وأعطي كل واحدة نصفًا.»
قالتِ الصغرى وقلبها يرتجف: أتشقُّه؟!
قال: نعم!
فقالت: برحمة الله! لا تفعلْ،
أعطِها الولد… إنه فعلا ولدها.
أما المرأة الأكبر، فظلت صامتة.
عندها، ابتسم النبي سليمان (عليه السلام)، وقال:
— هذه هي الأم الحقيقية…
هي التي تفضّل أن تخسر ابنها، على أن تراه يموت.
أعطوا الولد لها.
وهكذا كُشفت الحقيقة،
بفضل حكمة نبيّ، ومحبة أمٍّ صادقة.
⸻
العبرة من القصة: 🌟
الحب الصادق مستعد للتضحية بكل شيء من أجل مصلحة الآخر.
والحكمة الحقيقية ترى ما لا تراه العيون.
لقد منح الله أنبياءه (عليهم السلام) نورًا في باطنهم،
يعينهم على الحكم بالعدل والرحمة.
⸻
كتبه: ✍️
العبد الفقير إلى الله، وتلميذ الشيخ أحمد التجاني (قدّس الله سرّه)،
محمد المنصور المحيي الدين التجاني
