جهادي في حب المعبود
جهادي في حب المعبود
السلام عليكم.
جهادي ليس كأيِّ جهاد.
فهو ليس حربًا ضدّ الرجال،
بل هو صراعٌ ضدّ الظلمة في باطني،
مواجهةٌ داخلية لتطهير قلبي
وتوجيهه كليًّا نحو المحبوب.
أجاهد من أجل محبة المعبود،
لا من أجل مجدٍ زائل،
ولا من أجل عرشٍ دنيوي،
بل من أجل مقامٍ يكفيني فيه نظر المحبوب،
فيغمر كياني كلّه ويملأ وجودي نورًا.
أجاهد نفسي —
هذا الطاغية الصامت،
هذا الحجاب بيني وبين نوره.
أجاهد الأوهام،
وأجاهد الشهوات،
وأجاهد خداع الدنيا
الذي يريد أن يبعدني عن حضرته.
أجاهد لكي أبلغ يومًا
فألقي روحي عند أقدام الحبيب سيدي الشيخ أحمد التجاني (قدّس الله سرّه)،
وأقول له:
“ما فررت، بل جاهدت، وصبرت،
من أجل المحبوب، وبفضل عنايته.”
أريد أن يرى الأب ولده،
واقفًا، قد طهّرته المجاهدة،
ممتطيا صهوة فرسه،
متزيِّنًا بزينة الصادقين،
سائرًا بوقار أهل البصيرة،
حتى الباب الذي يُخفي ختم الولاية المحمدية.
وحين أصل،
يقول لي:
“قد انتهى جهادك، يا ولدي وتلميذي ورفيقي الحبيب.
لكن مهامّك بدأت للتو…
لقد فزت — من أجل المحبوب،
وبالمحبوب،
ومع المحبوب.”
إن شاء الله.
العبد الفقير إلى الله،
وتلميذ الشيخ أحمد التجاني (قدّس الله سره)،
محمد المنصور المحيي الدين التجاني
