كُن من أهل القرآن

هذا ما تعلمنا من العلماء موافقا لما قاله سيدنا الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه:
“وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُوْلَبِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ [البقرة : ۱۲۱] وحق تلاوته هو العمل بما فيه، ومن أعرض عنه بعدم العمل فما تلاه حق تلاوته”. انتهى

كُن من أهل القرآن

كُن من أهل القرآن حقا، ولا تكونُ من أهله حقّا بمجرد كثرة القراءة، ولا أيضا بإتقان الحفظ، بل لن تكون من أهل القرآن إلا بالعمل به.
كما قال الحسن البصري رحمه الله: أُنزِل القرآن ليُعمل به، فاتخذ الناس قراءته عملا.
جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لله أهلين، قالوا من هم يا رسول الله؟ قال أهل القرآن، أهل الله وخاصته.
وأهل القرآن لا يراد به من حفظه فقط، أو أكثروا من قراءته فقط، بل يراد به الذين عملوا بالقرآن وهو الذي من أجله أُنزِل القرآن.
ولهذا جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين يعملون به، بهذا القيد.
وأهله الذين يعملون به: وهذا يفيد أن من لا يعمل بالقرآن لا يكون من أهله بمجرد حفظه أو كثرة تلاوته .
فكن من أهل القرآن بمجاهدة نفسك على العمل، قال الله تعالى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ }.
قال غير واحد من السلف: أي يعملون به.
يتلونه حق تلاوته أي يعملون به، ولهذا ينبغي أن نفهم: أن العمل بالقرآن يعد تلاوة.
الصلاة، الصيام، الزكاة، بر الوالدين، إلى غير ذلك هذا كله تلاوة للقرآن.
بمعنى اتباع
ما معنى قول الله سبحانه وتعالى: والقمر إذا تلاها؟
تلى الشمس أي تبعها.
فالتلاوة معناها الاتباع، ولا يكون المرء تاليا للقرآن حقا، من الذين يتلونه حق تلاوته، إلا باتباع القرآن والعمل بالقرآن.

العبد الفقير إلى الله وخادم سيدنا أحمد التجاني(قدس الله سره)
محمد المنصور المحي الدين التجاني