تجليات الحب

السلام عليكم.

نظرتُ في الأكوان،
ليس في ذاتها،
فالمحبّة لا تسكن الصور،
بل في آثار مَن تجلّى من خلالها.

لقد جَلَّيْتَ حبك الملتهب
في صورةٍ مخلوقة،
مختارة، وُضِعَت على طريقي بلُطف.
فاضطرب لها قلبي…
ليس بسبب الشكل،
بل لما كانت تحمله منكَ.

لكن،
ما عرفتك
إلا بعدما تلاشت الصورة،
وقامت الروح من وراء الحجاب،
أنت، معبودي.

لم تكن هي.
لم تكن الصورة.
بل كنتَ أنت،
متجلّيًا تحت جمالٍ مُستعار،
ومتكشفًا بحرقة الغياب.

الحمد لله ربّ العالمين.
المحنة كانت شديدة،
لكنّ العرفان ذو لذة.
ومنذ ذلك الحين، ما عدت أبحث في الصور،
بل صرت أبحث عنكَ،
في كلّ شيء،
دائمًا.

سلام.

العبد الفقير إلى الله،
وتلميذ الشيخ أحمد التجاني (قدّس الله سره)،
محمد المنصور المحيي الدين التجاني