يا من يطلب القرب من الحبيب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

اللَّهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، الفاتِحِ لِما أُغْلِقَ، والخاتِمِ لِما سَبَقَ، ناصِرِ الحَقِّ بالحقِّ، والهادِي إلى صِراطِكَ المُستقيمِ، وعلى آلِهِ حقَّ قدرِهِ ومِقدارِهِ العظيمِ.


قال تعالى:
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(سورة آل عمران، الآية 31)

قال تعالى:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
(سورة الأحزاب، الآية 21)

قال تعالى:
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
(سورة الحشر، الآية 7)

قال سيدنا أحمد التجاني قدس الله سره:

  • كلُّ فتحٍ، وكلُّ نورٍ، وكلُّ ترقٍّ لا يتحقَّق إلا بالاتباع الصادق للحبيب ﷺ.
  • كل طريقٍ لا يؤدّي إلى اتباع النبي ﷺ فهو طريقُ ضلال.
  • الخير كله في اتباع السنة، والشر كله في مخالفتها.

يا من يطلب القرب من الحبيب،

اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي؛ لا تنظر إلى ثيابهم، ولكن انظر إلى قلوبهم؛ فإن من رطب لسانه بذكر الله يحمل نورًا لا تدركه عيون الدنيا.

ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا؛ فإن ما في الدنيا ينقطع، وما كان لله دام. كم من نفسٍ اغترّت بالظاهر، فحُجبت عن الحق.

وكن مع الصادقين، وإن كان مجلسهم متواضعًا، وطعامهم يسيرًا، وذِكرهم خاملًا بين الناس؛ فإنهم معروفون عند الله، وذلك يكفيهم شرفًا.

وابتعد عمن غفل قلبه عن ذكر الله، فإن من نسي الله نسي نفسه، ومن اتبع هواه ضلّ، وإن ظنّ أنه يتقدّم في الطريق.

واعلم أن الصحبة زرع:

فإن جالستَ أهل الذكر أشرق قلبك،
وإن جالستَ أهل الغفلة أظلم.

فاختر أين تصرف بصرك، ومع من تضع قلبك.

اللهم صل على سيدنا محمد
الفاتح لما أغلق
والخاتم لما سبق
ناصر الحق بالحق
والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

العبد الفقير إلى الله وتلميذ سيّدنا الشيخ أحمد التجاني قدّس الله سرّه.
محمد المنصور المحيي الدين التجاني